رسولنا الحبيب محمد –صلى الله عليه وسلم- علمنا ان عزتنا وقوتنا في تمسكنا بكتاب الله تعالى * فقال : إن الله يرفع بهذا الكتاب اقواماً ويضع به آخرين .
إن الصحابي الجليل زيد بن ثابت –رضي الله عنه- الذي جمع القرآن و أؤتمن على اعظم مهمة في التاريخ وهو في ريعان الشباب إلى شباب الإسلام *احفاد الصحابة الكرام * الذين كان ينادى بهم في المعارك عند اشتداد الأزمات : يا أهل القرآن زينوا القرآن بالأفعال .
إلى أهل القرآن * الذين هم اهل الله وخاصته * اهديكم خواطر قرآنية – نظرات في اهداف سور القرآن .
الفاتحة : حاوية أهداف القرآن * مكية عدد آياتها سبع آيات وهي خامس سورة من حيث التنزيل .
يقول النبي –صلى الله عليه وسلم- (( والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا الفراقان مثلها إنها السبع المثاني )) رواه الإمام احمد.
و سر هذه السورة بأن فيها جميع معاني القرآن .
ويدور حديث القرآن حول ثلاثة معاني :
1-عقائد (فيمن نعتقد).
2-عبادات ( كيف نعبد ومن نعتقد فيه ).
3-مناهج الحياة ( المنهج الذي أراده الله نعالى لنا ).
والعبادة ليست كافية لوحدها لأن الإسلام منهج حياة شامل ومتكامل .
لأن أمتنا أمة واحدة فلا بد أن نقول بصيغة الجمع ( إهدنا ) (وإياك نعبد ) (و إياك نستعين ).
وفيها أيضاً الأدب مع الله :
هي قسمين : الأول ثناء على الله .
والثاني دعاء إليه .
وعدد أحرف الثناء في النصف الأول متساوية تماماً لعدد أحرف الدعاء في النصف الثاني .
وتلاوة سورة الفاتحة تفتح لك أعظم أبواب الشرف وهو الحوار مع الله تبارك وتعالى .
فتشعرأنك كلما تقرأ سورة الفاتحة أن الله يجيبك :
لذلك كان عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه – عندما يقرأ الفاتحة آية آية ويسكت بين الآية والأخرى وحين سُئِل عن سبب سكوته * قال : (( لأستمتع برد ربي )).
فلو أن قلب المرء يستشعر بأن ربه يرد عليه حين يقرأ كل آية من سورة الفاتحة لطار من كثرة الفرح .
وسميت بالفاتحة لأنها مفتاح لمعاني القرآن ففيها نفتح كل سورة من سور القرآن .
فكل كنوز القرآن منها فمثلاً :
قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) سيشرح فيها سورة البقرة .
وقوله تعالى : ( ولا الضالين ) فيشرح هنا سورة آل عمران .