قتل النفس من غير حق .. والتهاون في ذلك ..
________________________________________
أحبتي في الله: حديثنا اليوم عن ما نحن بصدده من هذهالأحداث الجسام، النذر التي دقت ونواقيس الخطر التي نطقت وتقول لنا إننا بأمسالحاجة أن نراجع صفوفنا، وأن نتفقد خطابنا، وأن نجمع شملنا، وأن نستعين بالله عزّوجلّ فيما يقربنا إلى مرضاة ربنا.وتكلَّم المتكلِّمون المخلصون عبر كل منبر ووسيلةإعلامية وخطبة جمعة وقلم صادق وخطاب ناصع، يقولون النجاة•• النجاة، التفتواوانتبهوا وانظروا من الذين يندسون في صفوفكم، بأي شعار وتحت أي راية، لتعرفوا منالذي يركب الإسلام مطية لتحقيق مآرب أو يركب الحرية مطية لتحقيق الفوضى، أو يركبالأمانة مطية من أجل مزيد من الخيانة
أيها الأحبة وما أمر البارحة أو "مايوم حليمة بسر" حوادث التفجيرات التي أزهقت فيها أرواح أبرياء، وسفكت فيها دماءمعصومة من مسلمين مصلين عابدين، كانوا يطلبون لقمة العيش، ويطلبون الرزق الحلال،فإذا بسهام الغدر الطائشة تصوب رصاصها ونيرانها إلى جماجمهم ورؤوسهم وأفئدتهموصدورهم لترديهم قتلى، ثم تتوجه لقتل أناس غير مسلمين، ولكنهم في ملتنا وشريعتناممن عصمت دماؤهم بعقد الأمان الذي دخلوا به في بلادنا•
أمر الدماءخطي
أحبتي في الله أمر الدماء خطير ولا يزال المرء في فسحة من دينه ما لميصب دماً حراماً، وأول ما يقضى فيه يوم القيامة بين الناس الدماء، ولقد نظر النبيصلىالله عليه وسلم الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك عند الله، وإن دم المسلم أعظمحرمة عند الله منك•
وقال تعالى: {وّمّن يّقًتٍلً مٍؤًمٌنْا مٍَتّعّمٌَدْافّجّزّاؤٍهٍ جّهّنَّمٍ خّالٌدْا فٌيهّا..[النساء: 93
من هو الذي يدعيالإسلام، وهو يقدم على سفك دم مسلم وإزهاق روحه وإتلاف بدنه، من هو الذي يدعيالإسلام، وهو يتوجه باسم الإسلام لينقض مبادئه وأركانه وشرائعه؟ أليس المسلم من سلمالمسلمون من لسانه ويده، أليس المؤمن ذلك الذي يأمن جاره بوائقه، أليس المسلم بأخلأخيه المسلم لا يسلمه ولا يقتله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاهالمسلم
إذا كانت هذه صفات المسلمين في الإسلام فانظروا إلى أي مدى بعدت هذهالأيدي الآثمة والتصرفات الخاطئة، النواصي الكاذبة عن الإسلام بمثل هذه التصرفات•ولقد عجبنا أكثر وأكثر يوم أعلنت وسائل الإعلام عن ضبط تلك الكميات الكبيرة منالمتفجرات والقنابل والمواد شديدة الانفجار• فقال قائل: وإن واجه جهلة وغوغاءوبسطاء ومخدعون، قائل قائل منهم إنها تمثيلية قصد بها أمر سياسي•
وقال آخرونشباب يتجارون في بيع السلاح، وقلت سبحان الله هل بلغ الأمر بعقول بعض السذجوالبسطاء والغوغاء والمساكين أن يصدقوا مثل هذه المقالات، لو سلمنا قطعاً قليلة منالسلاح كان الهدف وراءها تجارة في بيعه، فهل سمعتم تجارة في بيع مواد شديدةالانفجار، هل سمعتم أحداً يتاجر في مادة السي فور والتي آي تي، هل سمعتم أحداً يطلبالرزق الحلال في بيع القنابل اليدوية، هل سمعنا أو خطر بعقل عاقل أن مثل هذهالأعمال تدل على شيء إلا التدمير والتخريب والفساد؟، وما زال الناس يتعددون بينمكذِّب ومصدِّق وتلك مصيبة• خلل عظيم في مجتمعنا، أن نكذب من يصرح باسمه وموقعهومسؤوليته، ثم نصدِّق مقولة كتبت في مزبلة إلكترونية في ساحة من ساحات المواقع التيأخذت على عاتقها عهداً وثيقاً مع الشيطان ألا تدع لهذا المجتمع أمناً يستفيد منخلاله في الدعوة إلى الله وإصلاح العباد والبلاد ومناصحة المسلمين وتدفق الخيراتوتتابع الأعمال الصالحات التي هي من أعظم أسباب النجاة من الهلاك• {ومّا كّانّرّبٍَكّ لٌيٍهًلٌك ّالقٍرّى بٌظٍلًمُ وأّهًلٍهّا مٍصًلٌحٍونّ} [هود
تاريخ الإرهاب
أيها الأحبة: تاريخ الإرهاب والعنف قديم جداًلكنه كان على أيد آثمة تعرف وتكشف من بدايتها ويعرفها المسلمون بأماراتهاوعلاماتها•
أليس أمير المؤمنين عثمان بن عفان قد تسور عليه الدار وأحيطبداره باسم الإسلام وهم يريدون الفتنة وباسم العدل وهم يريدون الخيانة، وباسم الثأروهو يريدون الجريمة؟ تسوروا وتواطأوا وتمالؤوا وحبس أمير المؤمنين عن الماء وعنالمسجد وقطع عليه الزاد، ثم اقتحمت عليه الدار وجثم الجاثمون على صدره وطعنوهوقطعوا أصابع زوجته وسال دمه•
ليس الإرهاب جديداً في تاريخنا لكن الجديد أنيكون الإرهاب والإفساد والتخريب والقتل والتدمير يجد مساغاً أو نوع قبول أو خجلاًفي النقد أو توجساً في المواجهة والاستنكار، أو استحياء بالتصريح بالإرهاب وقادتهومن يقف وراءه ودوافعه وأسبابه•
الموقف من الفتن
أحبتي في اللهالفتن لا شك أنها متتالية، لكن الفتن أن يقف الناس مكتوفي الأيدي في مواجهتها،ودفعها وردها عن مجتمعاتهم وأنفسهم•
نعم، تلك فتن استدرجت بعض الأغرار وبعضالصغار، وبعض المتحمسين، وقادها مجرمون، يعملون لصالح كتل باطلة ضالة مدمرة لن يقرلها قرار إلا أن ترى هذه البلاد كالصومال مجاعة وكأفغانستان تشرداً، وكالعراق فوضى،لن يقر لهؤلاء الأعداء قرار إلا أن يجعلوا الناس في هذه البلاد الآمنة المطمئنةوأهلها كذلك إلا أن يجعلوهم يتفرقون أيدي سبأ وتشعل الحرب نار الطائفية والفتن،ويقتل الناس بعضهم بعضاً بشرارة كانت بدايتها مطية أو شعاراً اسمه بغض الكفاروالولاء للمسلمين والبراءة من الكافرين
والمصيبة أن الأمة إذا تساهلتبالأمن الفكري فإن الخلل يتبعه أمنٌ مخرب، أمنٌ مخترق، أمنٌ ضعيف، أمنٌ مختل، بسببما سبقه من التهاون في مسائل الأمن الفكري
الاخ شيخ الجبل السلام عليكم والله لقد اثلجت صدري بهذا الكلام الرائع والله لقد جئت بالحقيقه الكامله عن احوال المسيئين الى الاسلام من قتله وارهابيين عشت اخوي والله يعزك