اختر لونك المفضل
- منتدى قبيلة العـقـيدات - عيال الابرز
> الـمـنـتــدي الــعــــام
> مجلس التـرحـيـب والتهنئة والتعارف
-
!......الصداقه ......!
!......الصداقه ......!
اختيار الرفيق قبل الطريق
الصداقات اليوم ـ في العديد من نماذجها ـ هامشية سطحية تهدف إلى
اللهو والثرثرة والسمر وتمضية الوقت ، إنّها أشبه شيء بالقميص الذي
يملّ الشاب أو الفتاة من لبسه فيميلان إلى استبداله بآخر . هذا
اللون من الصداقات لا يقوم على أساس متين ، ولذلك فإن أركانه تنهار
بسرعة سريعة ، فما أن يختلف الصديقان ، أو المتعارفان على أمر أو
موقف أو حاجة معيّنة ، حتى يتحوّلا إلى عدوّين متصارعين لا يراعي أحدهما
حقاً أو حرمة للآخر .
إنّها صداقات وزمالات تجتمع بسرعة وتنفرط بسرعة .. قد يجمعها
العمر .. أو المدرسة ، أو المحلّة ، أو النادي ، ويفرّقها : خلاف بسيط
في الرأي ، أو مهاترة كلامية ، أو نزاع على فتاة ، أو سخرية لاذعة ،
أو خديعة ، أو الخضوع لإيقاع طرف ثالث .. وهكذا .
إنّ حجر الأساس القويّ الذي تحتاجه الصداقات الحقيقية ، هو الإيمان بالله
، والأخلاق الكريمة ، والتقارب الثقافي ، والانسجام العاطفي ،
والمواهب المشتركة ، ومعرفة حقوق الصديق ورعايتها .
وإلاّ فصداقة لاهية ، أو عابرة ، أو مجرد تمضية وقت ، ستنقلب على
أطرافها وبالاً (يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلّني عن
الذكر بعد إذ جاءني )(1) ، (الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ
المتّقين )(2) .
إنّ اختيار الرفيق قبل الطريق قد يكون مهماً في السفر من مكان إلى
آخر ، لكنّه أكثر أهمية في السفر الدنيويّ إلى الآخرة . فنحن بحاجة
إلى الصديق الذي يقوّي إيماننا ، ويزيد في علمنا ، ويناصرنا على
قول وفعل الخير والحقّ ، وينهانا عن قول وفعل الباطل والمنكر ،
ويدافع عنّا في الحضور والغياب ، وليساعدنا وقت الضيق والشدّة ، ولذا
قيل : «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل» .
الصداقة إذن عقد وميثاق أخوّة وتناصر وتباذل تزداد مع الأيام
والتجارب وثاقة ، وليس لعبة نقبل عليها للتسلية ثمّ إذا مللناها
تركناها...
موضوع اعجبني بسراحه
قلت اشوف ارائكم فيه