تسجيل جديد
اختر لونك المفضل
 روزان
 11:36 AM
 04.01.06
!......الصداقه ......!

اختيار الرفيق قبل الطريق

الصداقات اليوم ـ في العديد من نماذجها ـ هامشية سطحية تهدف إلى

اللهو والثرثرة والسمر وتمضية الوقت ، إنّها أشبه شيء بالقميص الذي

يملّ الشاب أو الفتاة من لبسه فيميلان إلى استبداله بآخر . هذا

اللون من الصداقات لا يقوم على أساس متين ، ولذلك فإن أركانه تنهار

بسرعة سريعة ، فما أن يختلف الصديقان ، أو المتعارفان على أمر أو

موقف أو حاجة معيّنة ، حتى يتحوّلا إلى عدوّين متصارعين لا يراعي أحدهما

حقاً أو حرمة للآخر .

إنّها صداقات وزمالات تجتمع بسرعة وتنفرط بسرعة .. قد يجمعها

العمر .. أو المدرسة ، أو المحلّة ، أو النادي ، ويفرّقها : خلاف بسيط

في الرأي ، أو مهاترة كلامية ، أو نزاع على فتاة ، أو سخرية لاذعة ،

أو خديعة ، أو الخضوع لإيقاع طرف ثالث .. وهكذا .

إنّ حجر الأساس القويّ الذي تحتاجه الصداقات الحقيقية ، هو الإيمان بالله

، والأخلاق الكريمة ، والتقارب الثقافي ، والانسجام العاطفي ،

والمواهب المشتركة ، ومعرفة حقوق الصديق ورعايتها .

وإلاّ فصداقة لاهية ، أو عابرة ، أو مجرد تمضية وقت ، ستنقلب على

أطرافها وبالاً (يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلّني عن

الذكر بعد إذ جاءني )(1) ، (الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ

المتّقين )(2) .


إنّ اختيار الرفيق قبل الطريق قد يكون مهماً في السفر من مكان إلى

آخر ، لكنّه أكثر أهمية في السفر الدنيويّ إلى الآخرة . فنحن بحاجة

إلى الصديق الذي يقوّي إيماننا ، ويزيد في علمنا ، ويناصرنا على

قول وفعل الخير والحقّ ، وينهانا عن قول وفعل الباطل والمنكر ،

ويدافع عنّا في الحضور والغياب ، وليساعدنا وقت الضيق والشدّة ، ولذا

قيل : «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل» .

الصداقة إذن عقد وميثاق أخوّة وتناصر وتباذل تزداد مع الأيام

والتجارب وثاقة ، وليس لعبة نقبل عليها للتسلية ثمّ إذا مللناها

تركناها...

موضوع اعجبني بسراحه

قلت اشوف ارائكم فيه
Up