ولد بدير الزور في الرابع من شهر رجب 1314 هـ 22 تشرين الثاني 1896م ونشأ في بيت علم ودين ، وتلقى مبادئ العلوم عن والده الشيخ أحمد العرفي ، الذي كان يصاحب العلماء ويحب العلم ، ثم درس عند الشيخ حسين الأزهري وأجازه .
ولما وطئت أقدام الفرنسيين أرض الوطن هب العرفي فقاومهم مقاومة عنيفة مما جعلهم يصدرون أمراً بنفيه الى أنطاكيا من عام 1922م الى 1929م ثم فصل نفسه من دار الإقامة الجبرية والتحق بمصر من عام 1929م الى عام 1931م كان خلال تلك الفترة كان يعيش من ريع ما يحققه من كتب في مطبعة الشيخ محمد منير الدمشقي ( المطبعة المنيرية ) .
وخلال إقامته بمصر منحه الشيخ الشرقاوي إجازة علمية كما منح الشيخ احمد عبدالرحمن البنا اجازة في كتب الحديث وذكر البنا في تحقيقاتة المتعددة لتلك الكتب ، وله مناظرات ومجالس مع كبار الكتاب والمؤرخين كالشيخ محمد الخضر حسين ، والشيخ عبد الوهاب النجار ، وشيخ العروبة احمد زكي أبو شادي وغيرهم .
وكتب عدداً من الكتب منها : سر إنحلال الأمة العربية ووهن المسلمين ، وموجز سيرة خالد بن الوليد ، ورسالة اللغة العربية رابطة الشعوب الإسلامية ، وبماذا يتقدم المسلمون ، وله مخطوطات بعضها موجود وبعضها مفقود منها : ترجمة شيخه الأزهري ، وشرح رياض الصالحين وتفسير القرآن الكريم ، ورسالة اسمها كنز النحاة ، ورواية العصر المظلم وغيرها .
ولة تحقيقات على عدد من الكتب مثل : شرح ابن يعيش ، وبستان العارفين للنوري وتحقيق صحيح البخاري ، والزهر النضر في نبأ الخضر لابن حجر ، وجزء من تاريخ بغداد ، وآخر من الكامل في التاريخ لأبن الأثير الجزري .
كان رحمه الله حرباً على المتصوفين والمبدعين ، ينصر السنة ويقمع البدعة لذا كثر حسادة وأعدائة ، وناصبه العداء حتى ساعاتة الأخيرة .
التف حولة عدد من التلاميذ منهم : الشيخ مصطفى اليساوي ، والشيخ مهيدي الأشرام ، والشيخ محمد سعيد الشبيب ، وملا غفور ، وعبدالله الحمزاوي ، وعبد القادر العثمان ، وطه الحسون وغيرهم .
وكان له أثره الطيب في بث الوعي وتصحيح كثير من المفاهيم التي كانت سائدة في المدينة بسبب ادعاءات المتصوفين وأرباب الشعوذة والدجل .
كان عضو في المجلس النيابي السوري ، وعضو في المجلس الإسلامي الأعلى ، ورئساً له قبل حله ، وعضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق ، ورئساً لمصلحة أوقاف دير الزور .
توفي بدير الزور في 19 شعبان 1375 هـ 21 آذار 1956م وشيعته المدينة باكية . ووقف صديقه محمد الفراتي في ذكرى اربعينه في الجامع الحميدي يقول :
قلتَ يوماً وكنت عدلاً سوياً *** لا تخف أن تموت مادمتَ حياً
صدق الزعم ثم متَ أمامي *** فاطو دوني مراحل الخلد طياً