ولد الشيخ حسين الأزهري في بغداد عام 1809 م ودرس في مدارسها الإبتدائية ثم انتقل الى مصر فدرس في الأزهر ودرس في السودان ثم عاد الى القاهرة فدرس في الرواق العراقي في الأزهر . وكان صديقاً لكبار مشايخ الأزهر مثل : الباجوري ، والأنباري ، والسقا ، والشربيني . وغيرهم .
وبقي في مصر 27 سنة حج خلالها أربع مرات مشياً على الأقدام ، ثم انتقل الى الاستانة ( استانبول ) فبقي بها اربع سنوات ، واراد أن يزور أهله في العراق فمر بدير الزور فأعجبته ، وأعجب مشايخها فتعلقوا به وطلبوا منه سكنى المدينة فأجاب .
والتف حوله عدد من التلاميذ منهم : الشيخ محمد سعيد العرفي ، وقاضي الميادين حمادي الشعيبي ، ومفتي البوكمال ملا محيمد الخرسا ، والسيد علي صائب ، والحاج عبدالرحمن الطبال ، والشيخ حسين الرمضان ، والشاعر الأستاذ محمد الفراتي ، والشيخ عبد القادر ملا حويش ، والأستاذ حسين السراج ، وغيرهم .
كتب كتب في فقه الحديث والنحو ، لكنها لم تطبع وبقيت مخطوطة محفوظة لدى تلميذه العرفي .
كان رحمه الله تقياً ورعاً ، زاهداً ، صواماً ، قواماً ، لزم بيته فلم يزر أحد طوال حياته ، وما زار حاكماً أو سلطاناً أو مسئولاً في الدولة ، ورفض أن يستلم القضاء في دير الزور ، وكان يطرد كل تلميذ يرى فيه سوء عقيدة أو زيغ أو انحلال .
وتزوج رحمه الله عام 1904 م بعد أن بلغ من العمر 95 عاماً وكان قد أخذ الطريقة الشاذلية عن أحد علماء مصر ، فكان يذكر الله سراً لنفسه .
توفي بدير الزور في عام 1936 م بعد أن بلغ من العمر 127 عاماً ودفن بها .
ويقول أبنه سامي : حين صدر الأمر بنقل القبور عام 1967 م حملت كيساً وذهبنا فحفرنا قبره فوجدناه أرضاً منبسطة لا أثر فيها لدفن جثه .
وكان رحمه الله ينهي عن نقل القبور بعد دفنها .
هذا ما كتبه عنة الكاتب أحمد شوحان في كتابه تاريخ دير الزور