جمع أحد الملوك وزراء مملكته
وأبلغهم أنّه يملك خروفاً
ويريد أن يختبر أهليّة الوزراء وفطنتهم
فمن نجح في الاختبار صار وزيراً دائماً في الدولة
ومن لم ينجح فلامكان له بين الوزراء والحاشية و المقربين
وكان الاختبار يستوجب الاحتفاظ بالخروف لمدة عام ٍ كامل ٍ
على أن يبقى الخروف على حاله بحيث لا يسمن ولا يضعف
عاد الوزراء مهمومين فكيف لهم أن يفعلوا وصار كل منهم
يعرض الأمر على الأهل والأصدقاء والناصحين
فقالت ابنة ذكية لبيبة فطنة لأحد الوزراء :
(أحضر الخروف ياأبي ، واترك الأمر لي ، ولن أخذلك ) 0
أسرع الوزير إلى الملك معلنا ًموافقته على خوض التجربة
واحضر الخروف إلى منزله فقالت ابنته :
( احضر لي ذئبا ً ) 0
وهذا ماكان ومضت الأيام والأسابيع والشهور
حتى انقضى عام ٌ بالتمام والكمال فطلب الملك من وزيره
إحضار الخروف وعرضه على المحكمين
ليقرروا نجاح الوزير في الاختبار أم فشله
وكم كانت الدهشة عظيمة حين لاحظ الجميع
أنّ الخروف بقي كما كان قبل عام ٍ من الزمن
حيث لم تبدو عليه آثار التغيير فلم يسمن ولم يضعف
فطلبوا من الوزير بيان الأسباب وشرح الوسيلة
فتقدمت الفتاة الذكية لتوضح الحقيقة
فقالت :
( لقد كنت أقدّم للخروف أجود أنواع الحشيش و العلف والمياه
فلم يتعرض يوماً لجوع ٍ أو عطش ٍ ، ولهذا لم يهزل أو يضعف
ولكنني ربطت على مقربة ٍ منه ذئب ٌ مخيف ٌ
فكان يراه في كل وقت وحين
فيكاد الخوف والفزع يهلكه ولهذا لم يسمن
وبذلك بقي الخروف على حاله )0
تلك هي قصة اليوم راجياً منكم اختيار العنوان المناسب لها
وتحديد شخوصها في واقعنا المعاصر0
والله وليّ التوفيق0
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الحبيب أبو سعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة رائعة و ذات معنى عميق وهادف لكن خرافنا ياأخ أبا سعد ليست على نمط الخروف الذي ذكرت بل هي تعيش بدون غذاء وبدون رعاية وعلى مقربة منها تربط عشرات بل مئات الذئاب نأمل أن تحظى الخراف بقليل من الطعام وإلى تخفيف عدد الذئاب التي تحيط بها