بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرسول صلى الله عليه وسلم
والأشعة الحمراء و الفوق بنفسجية
فهذا الموضوع الغريب بحث فيه منذ أربع سنوات " طبيب عربي " حتى أثبته
ويقول في بحثه " فأنا طبيب عيون وقد تعمقت كثيراً في حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:
"إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا"
ومن هذا الحديث يتضح لنا:
أن قدرة الجهاز البصري للإنسان محدودة ...وتختلف عن القدرة البصرية للحمير ...
والتي بدورها تختلف في قدرتها عن القدرة البصرية للديكة...
وبالتالي فإن قدرة البصر لدى الإنسان محدودة لا ترى ما تحت الأشعة الحمراء
ولا ما فوق الأشعة البنفسجية ...
لكن قدرة الديكة والحمير تتعدى ذلك!!!
والسؤال هنا ؟
كيف يرى الحمار والديك الجن والملائكة ؟
الجواب هو:
أن الحمير ترى الأشعة الحمراء والشيطان وهو من الجان خلق من نار أي من
الاشعه تحت لحمراء!! لذلك ترى الحمير الجن ولا ترى الملائكة ...
أما الديكة فترى الأشعة البنفسجية والملائكة مخلوقة من نور أي من
الأشعة البنفسجية لذلك تراها الديكة ..
وهذا يفسر لنا لماذا تهرب الشياطين عند ذكر الله ...
والسبب هو لأن الملائكة تحضر إلى المكان الذي يذكر فيه الله فتهرب الشياطين!!
وهذا يذكرنا بالمثل الذي يقول:
(إذا حضرت الملائكة ذهبت الشياطين)
والسؤال ؟
لماذا تهرب الشياطين عند وجودالملائكة ؟
الجواب : لأن الشياطين تتضرر من رؤية نور الملائكة ...
بمعنى آخر: إذا اجتمعت الأشعة الفوق بنفسجية والأشعة الحمراء في مكان
فإن الأشعة الحمراء تتلاشى !!!!!
المهم في موضعنا بل الأهم هو:
عن ابن عباس وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:
(رأيت الملائكة تغسل حمزة بن عبد المطلب وحنظله ابن الراهب)
عن انس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:
(رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فو الذي نفسي بيده إني لأرى
الشياطين تدخل من خلل الصفوف كأنها الحذف)
والحذف هي الأغنام السوداء الصغيرة
هذه الأحاديث الثلاثة تبين لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمتع
بميزة وهي:
في الحديث الأول / أنه كان يرى بالليل كرؤيته بالنهار ...
وهذا ما توصل إليه العلم بعد 1420 عام !!!!!
وذلك عن طريق المناظير الليلية التي ترى بالليل ...ورغم ذلك فإن الرسول يتفوق بصرياً على هذه المناظير ...لأنه كان يرى بالليل بكل وضوح كرؤيتنا نحن بالنهار
أما المناظير الليلية المصنوعة الآن فإنها لا ترى بالليل بشكل واضح ...فأكثر هذه المناظير تكون فيها الرؤيا ذات لون واحد ...
أخضر أو أحمر مثلا ....
أما في الحديث الثاني / وهو رؤيته للملائكة ...فهذا يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرى الأشعة الفوق بنفسجية ...وإلى الآن وبعد 1420 عام لم يتمكن العلم من اختراع جهاز يرى الأشعة الفوق بنفسجية وإلا لكانوا رأوا الملائكة
أما الحديث الثالث/ فأعتقد أنه قد أتضح لكم ولا يحتاج لشرح ...
قال تعالى (لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22
قال تعالى في وصف حور العين {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ }الصافات48
حابسات الأعين عن أزواجهن فقصرت أبصارهن على أزواجهن لا يمددن طرفاً إلى
غيرهم والعين- النجل العيون ...
توضيح علمي
عندما اجتمعت كلمتا قاصرات وعين في آية واحدة تبادر إلى ذهني موضوع قصر النظر وهى الحالة التي لا يرى المصاب بها إلا عن قرب وكبر حجم العدسة هو أحد الأسباب الهامة لقصر النظر الذي في نفس الوقت يضفى لصاحبته حسنا وبهاء وقصير النظر لا يستطيع رؤية الأشياء البعيدة بوضوح بدرجة تتفاوت بتفاوت شدته.
الإسراء والمعراج بالروح والجسد و البصر الخارق( بصر حديد)
قال تعالى لنبيه الكريم( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22 كل إنسان يوجد على بصره غطاء يمنعه من رؤية أشياء كثيرة ..وبعد الموت يصبح بصر الإنسان قويا بعد أن يزاح هذا الغطاء عن العين ..عندها سيرى كل شيء الجن والملائكة وغير ذلك ..والرسول صلى الله عليه وسلم كان لديه بصر حديد وكما ورد في الآية
فإن الله أزاح عنه هذا الغطاء ليرى كل شيء (فبصرك اليوم حديد) فكان يرى الملائكة ...وكان يستطيع رؤية المصلين من وراءه:
أقيموا الركوع والسجود فوالله أنى لأراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وإذا
سجدتم رواه البخاري ومسلم
وكان يرى بالليل بوضوح كما يرى بالنهار في الضوء ...
وكأن بصر الرسول صلى الله عليه وسلم هو نفسه بصر أي شخص منا بعد الممات
أي بصر حديد قوى ونافذ ...وهو ليس بصر الجسد الحي الضعيف
قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الروح إذا قبض تبعه البصر
أفهم أن الروح مفصولة عن البصر ويتبعها البصر أين ما ذهبت... وكأنه جهاز مستقل بذاته ...والبصر هنا هو البصر الخارق (حديد) مكشوف عنه الغطاء ...
لا اعتقد أن عين الميت هما الناظرتان للروح فتتبعانها ...لانهما أصبحتا غير مبصرتين لكي تتبعان الروح .. و لأنه قد ماتت الخلايا العصبية التي تستقبل الصورة وترسلها إلى المخ البصر العادي لدى الإنسان لا يرى الملائكة والجن
وهو نفس البصر الحديد لكن مغطى عليه بالغطاء
وعندما يزاح هذا الغطاء عند الموت سيرى الميت كل شيء ...حتى أنه يرى روحه وهي تطلع... وأحياناً يزاح هذا الغطاء قبل الموت بدقائق أو ساعات ...لذلك نسمع من البعض الذين هم على فراش الموت أنهم يرون الملائكة أو أنهم يرون الجنة إن كانوا صالحين
قال تعالى {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى }النجم17
والمقصود هنا بالبصر هو البصر الخارق ...
الذي أستطاع به الرسول صلى الله عليه وسلم رؤية الملائكة وعجائب الأمور في
الإسراء والمعراج...
إذاً الإنسان يحتوى على جسد وروح وبصر مغطى عليه ...
وعندما يموت يتبقى لديه روح وبصر حديد يتبع الروح ...
والرسول صلى الله عليه وسلم بشر ...يملك جسد وروح وبصر لكن غير مغطى عليه ( بصره حديد في الدنيا )
والرسول صلى الله عليه وسلم إن كان أسري به بالروح فقط كما يقول البعض
فمعنى هذا انه لم يرى شيء.لان الروح لا ترى.
و هذا إثبات انه صلى الله عليه وسلم لم يسرى به بالروح فقط ...ولكن أُسرى به بالروح والجسد والبصر المكشوف عنه الغطاء (بصر حديد) أستطاع به أن يرى الملائكة واستمرت قوه أبصاره كذلك وهو في الأرض ... وكان كذلك قبلها ...
المعروف أن البصر العادي الذي نرى من خلاله ...هو الذي يتكون من العينين*وعصبين بصريين* وامتدادات إلى خلف المخ وهناك بصر يتبع الروح مفصول عنها وهو البصر الحديد (لا ندرى مما يتكون لأنه إلى الآن غير مرئ(
وعند الموت وأحيانا قبله ينتهي عمل البصر العادي الذي نرى من خلاله
ينتهي تماما ...وعند موت البصر العادي ينشط البصر الحديد المكشوف عنه الغطاء
وأول ما يقوم به هذا البصر الحديد هو تتبع الروح.
قال تعالى( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22
لاحظوا أن البصر الحديد ينشط بعد موت صاحبه..أي أن البصر الحديد موجود لدى كل شخص منا منذ أن يولد... لكنه يعتبر نائم ولا يستيقظ إلا عند خروج الروح إلى بارئها ...
والسؤال هنا
هل يستيقظ البصر الحديد ونحن أحياء ؟؟؟
الجواب :
أن البصر الحديد يستيقظ "ينشط" ألاف المرات خلال حياتنا ...بل كلنا قد رأينا من خلال هذا البصر تقريبا كل ليلة ... رأينا الكثير من الأشياء من خلال هذا البصر ...
وكلما زاد صلاح المرء وورعه وزهده في الدنيا ...زادت في المقابل قوة إبصاره من خلال البصر الحديد ...وعليه نستطيع أن نقول أن أقوى بصر حديد لإنسان بعد الأنبياء هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ...
فهل عرفتم متى يستيقظ "ينشط" هذا البصر الحديد ؟
إنه يستيقظ عندما ننام !!!
أنا لا أتحدث هنا عن الأحلام بل عما نراه ونحن نحلم ...
ولأبسط المسألة أقول :
إن كنت رأيت في أحلامك الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام او الصحابة ...أو رأيت ملائكة ...أو شياطين ... أو رأيت الجنة أو النار أو يوم القيامة ... أو رأيت شخص تعرفه .. توفي منذ زمن .. أو أو أو أو ...
فعندها تكون قد استخدمت بصرك الحديد ...
لا حظوا قول ذلك الصحابي للرسول أنه في منامه رأى أن رأسه يتدحرج أمامه
وهو ينظر إليه ...
لو ركزنا فيما سبق سنجد أن البصر العادي يستيقظ "ينشط" عندما نكون أحياء
ويموت "ينتهي" عندما نموت ..!!
أما البصر الحديد ينام عندما نكون مستيقظين ويستيقظ عندما ننام ...
كما أنه يستيقظ اليقظة الأخيرة منذ تطلع الروح أو قبلها بفترة بسيطة
وهي اليقظة التي لا يغفو بعدها أبدا ...
اللهم أجعل أبصارنا تنعم برؤيتك وجهك الكريم ... )آمين(
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }الشورى51
أي إن الله سبحانه وتعالى لم يكلم أحد من الأنبياء إذا استثنينا موسى عليه
السلام ..
إلا بطريقتين:
أما عن طريق جبريل عليه السلام
أو من وراء حجاب
فما هو هذا الحجاب ؟؟
إنه البصر الحديد الذي ينشط عند النوم
ومن هنا نعلم سبب قول الرسول أن رؤيا الأنبياء حق ...فبصرهم الحديد الذي زادت حدته جداً باعتبارهم أنبياء وصفوة الخلق ..حتى رأوا الله سبحانه وتعالى - حتى إن لم يروه جهاراً- فيكفي أنهم رأوه وكلمهم لنعلم مدى قوة بصرهم الحديد ...
وهذا يعيدنا للقاعدة المذكورة في الأعلى وهي ...أنه كلما زاد صلاح المرء وورعه وزهده في الدنيا ...زادت في المقابل قوة إبصاره من خلال البصر الحديد ...
نعود للمعجزة التي كانت في بصر الرسول صلى الله عليه وسلم ...
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى ببصر مثل أبصارنا ...بل إنه حتى قبل النبوة كان يرى ببصره الحديد ...والدليل هو رؤيته لجبريل عليه السلام أول مرة في غار حراء ...والأمر الذي لا أعتقد أن البشر مهما وصلوا في العلم قادرون على تفسيره هو قوله صلى الله عليه وسلم :
)أقيموا صفوفكم وتراصوا فأني أراكم من وراء ظهري(
فمن يستطيع تفسير هذا الأمر ؟؟
أقرب تفسير لهذاالأمر هو :
أن بصر الرسول الحديد كان يقع في قلبه ...
والدليل قول أنس "أن الرسول كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه"
وربما تكون هذه ميزه للرسول وإكراماً له من رب العالمين ...
بأن يجعل نبيه يقظاً متنبهاً في نومه وفي استيقاظه ...
اللهم صلى وسلم على نبينا محمد واله أجمعين
_________________
منقول
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الكريم انور
اذا هل تفسر الفراسة وهي فراسة المؤمن كما في حديث رسول الله اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله
وكما في قصة سيدنات عثمان عندما دخل عليه رجل وهو في مجلسه فقال عثمان مالي ارى الرجل منكم يدخل وفي عينيه اثر الزنى فقال الرجل اوحي بعد رسول الله يا عثمان فقال لا ولكنها فراسة المؤمن وكان الرجل قد نظر الى امراة قبل ان يدخل الى سيدنا عثمان
هل الفراسة هي البصر القوي المشار اليه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحسيني
أخي أبو طلال
شكرا لمروركم
___
أخي الحسيني
كلامك جميل جدا
نعم هي الفراسة
قال الله تعالى{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ }الحجر75 -
وقال تعالى-:{قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ} (104) سورة الأنعام وهنا نور البصيرة.
والبصائر :جمع بصيرة
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (إن الله - تعالى - قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا" العزيز أنور لهذا الموضوع الرائع واسمح لي أن أنشر مع موضوعك معجزه علميه أخرى من معجزات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الغضب
روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال (لا تغضب) فردد مرارا قال (لا تغضب) رواه البخاري.
ثبت علميا أن الغضب كصورة من صور الانفعال النفسى يؤثر على قلب الشخص الذي يغضب تأثيرا العدو أو الجري على القلب وانفعال الغضب يزيد من عدد مرات انقباضاته في الدقيقة الواحدة فيضاعف بذلك كمية الدماء التي يدفعها القلب أو التي تخرج منه إلى الأوعية الدموية مع كل واحدة من هذه الانقباضات أو النبضات وهذا بالتالي يجهد القلب لأنه يقسره على زيادة عمله عن معدلات العمل الذي يفترض أن يؤديه بصفة عادية أو ظروف معينةإلا أن العدو أو الجري في إجهاده للقلب لا يستمر طويلا لأن المرء يمكن أن يتوقف عن الجري إن هو أراد ذلك إما في الغضب فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على غضبه لا سيما وإن كان قد اعتاد على عدم التحكم في مشاعره وقد لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد على الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدم ويزيد عن معدله الطبيعى حيث إن قلبه يضطر إلى أن يدفع كمية من الدماء الزائدة عن المعتاد المطلوب كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها على الاتساع لكي تستطيع أن تمرر أو تسمح بمرور أو سريان تلك الكمية من الدماء الزائدة التي يضخها هذا القلب المنفعل ولهذا يرتفع الضغط عند الغضب هذا بخلاف الآثار النفسية والاجتماعية التي تنجم عن الغضب في العلاقات بين الناس والتي تقوّض من الترابط بين الناس ومما هو جدير بالذكر أن العلماء كانوا يعتقدون في الماضي أن الغضب الصريح ليس له أضرار وأن الغضب المكبوت فقط هو المسؤول عن كثير من الأمراض ولكن دراسة طبيه حديثه قدمت تفسيرا جديدا لتأثير هذين النوعين من الغضب مؤداه أن الكبت أو التعبير الصريح للغضب يؤديان إلى الأضرار الصحية نفسها وإن اختلفت حدتها ففي حالة الكبت قد يصل الأمر عند التكرار إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأحيانا إلى الإصابة بالسرطان أما في حالة الغضب الصريح وتكراره فإنه يمكن أن يؤدى إلى الإضرار بشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة لأن انفجار موجات الغضب قد يزيده اشتعالا ويصبح من الصعب التحكم في الانفعال مهما كان ضئيلا فالحالة الجسمانية للفرد لا تنفصل عن حالته النفسية مما يجعله يسري بسرعة إلى الأعضاء الحيوية في إفراز عصاراتها ووصول معدل إفراز إحدى هذه الغدد إلى حد سدّ الطريق أمام جهاز المناعة في الجسم وإعاقة حركة الأجسام المضادة المنطلقة من هذا الجهاز عن الوصول إلى أهدافها الأخطر من ذلك كله أن بعض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه والمنطلقة من غدة حيوية تتعرض للضعف الشديد نتيجة لإصابة هذه الغدة بالتقلص عند حدوث أزمات نفسية خطيرة وذلك يفسر احتمالات تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية في غيبة النشاط الطبيعى لجهاز المناعةوصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصانا بعدم الغضب ومن هنا تظهر الحكمة العلمية والعملية في تكرار الرسول صلى الله عليه وسلم توصيته بعدم الغضب.
الغضب وآثاره السلبية .... يقول أحد الباحثين في الامراض الباطنية والقلب .. أن الميول الانسانية تنقسم الى عدة أقسام * ويختلف سلوك وتصرفات الاشخاص باختلاف هذه الميول ومدى السيطرة عليها : الميول الشهوانية وتؤدي الى الثورة والغضب .. الميول التسلطية وتؤدي الى الكبر والغطرسة وحب الرياسة .. الميول الشيطانية وتسبب الكراهية والبغضاء للاخرين . ومهما كانت ميول الانسان فانه يتعرض للغضب فيتحفز الجسم ويرتفع ضغط الدم فيصاب بالامراض النفسية والبدنية مثل السكر والذبحة الصدرية . وقد أكدت الابحاث العلمية أن الغضب وتكراره يقلل من عمر الانسان . لهذا ينصح الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين في حديثه لا تغضب وليس معنى هذا عدم الغضب تماما بل عدم التمادي فيه وينبغي أن يغضب الانسان اذا انتهكت حرمات الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمن يغضب واذا غضب أحدكم فليسكت .. لان أي سلوك لهذا الغاضب لا يمكن أن يوافق عليه هو نفسه اذا ذهب عنه الغضب ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان .. والقرآن الكريم يصور الغضب قوة شيطانية تقهر الانسان وتدفعه الى أفعال ما كان يأتيها لو لم يكن غاضبا فسيدنا موسى .. ألقى الالواح وأخذ برأس أخية يجره إليه .. فلما ذهب عنه الغضب .. ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح .. وكأن الغضب وسواس قرع فكر موسى ليلقي الالواح .. وتجنب الغضب يحتاج الى ضبط النفس مع ايمان قوي بالله ويمتدح الرسول صلى الله عليه سلم هذا السلوك في حديثه .. ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب .. ولا يكون تجنب الغضب بتناول المهدئات لان تأثيرها يأتي بتكرار تناولها ولا يستطيع متعاطي المهدئات ان يتخلص منها بسهولة ولان الغضب يغير السلوك فإن العلاج يكون بتغيير سلوك الانسان في مواجهة المشكلات اليومية فيتحول غضب الانسان الى هدوء واتزان .... ويضيف الباحث .. أن الطب النفسي توصل الى طريقتين لعلاج المريض الغاضب .. الاولى : من خلال تقليل الحساسية الانفعالية وذلك بتدريب المريض تحت أشراف طبيب على ممارسة الاسترخاء مع مواجهة نفس المواقف الصعبة فيتدرب على مواجهتها بدون غضب أو انفعال .. الثانية : من خلال الاسترخاء النفسي والعضلي وذلك لأن يطلب الطبيب من المريض أن يتذكر المواقف الصعبة واذا كان واقفا فليجلس أو يضطجع ليعطيه فرصة للتروي والهدوء .. هذا العلاج لم يتوصل اليه الطب الا في السنوات القليلة الماضية بينما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه في حديثه .. اذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فاذا ذهب عنه الغضب أو فليضطجع.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أخي ابن الفرااات .
قال الله تعالى{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3.
ذكرك لهذه المعجزة اكثر من رائع ومنها يتضح لنا مدى حرص الحبيب الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم علينا
.ما أسوأ الغضب يودي الى المهالك .وماأجمل الحلم مدح الله به الأنبياء قال الله تعالى{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ }هود75
وقال الله تعالى{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ }التوبة114
وقال الله تعالى{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ }الصافات101