تسجيل جديد
اختر لونك المفضل
مجلس القصص والروايات>الرؤية عبر القلب
 جاسم محمد العقيدي
 11:21 PM
 27.03.08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أخواني وأخواتي

لقد قرأت هذه القصة وأحببت أن تشاركوني بها


أتمنى أن تنال على رضائكم

كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. بأحد المستشفيات، كلاهما يشكو من مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت.


كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء


وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين


وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.


وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.


نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي، فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة!! ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.


كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.


منقول
 سراب
 01:33 PM
 28.03.08
أخي الكريم الوافي
الأعمى ليس أعمى البصر
ولكن الأعمى من عميت بصيرته

تشكر على هذه القصة الرائعه
 عبدالعزيز الدميمي
 01:58 PM
 28.03.08
تسلم اخي الوافي
على الموضوع الجميل
الصراحه قصة أكثر من رائعة
والانسانية فيها واضحه
 جاسم محمد العقيدي
 07:51 PM
 28.03.08
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراب:
أخي الكريم الوافي
الأعمى ليس أعمى البصر
ولكن الأعمى من عميت بصيرته

تشكر على هذه القصة الرائعه
بسلموا على المرور أختي سراب
 جاسم محمد العقيدي
 09:17 PM
 28.03.08
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز الدميمي:
تسلم اخي الوافي
على الموضوع الجميل
الصراحه قصة أكثر من رائعة
والانسانية فيها واضحه
يسلموا على المرور


عطرت الصفحة
 احمد فوزي القحم
 08:58 AM
 30.03.08
مشكور اخي الوافي على القصه الرائعه

والحكمه البليغه

وجعلنا الله واياكم ممن يفتح الله بصره وبصيرته

اخوك احمد
 محمود أحمد الجدعان
 02:49 PM
 30.03.08
كفّيت ووفيّت أخي الوافي

المزيد من المواضيع المتميزة

اتمنى لك التوفيق


تحيــــــاتي،،،،

 جاسم محمد العقيدي
 10:09 PM
 30.03.08
حياك الله أخوي أحمد


مشكور على المرور نورت الصفحة
 جاسم محمد العقيدي
 10:10 PM
 30.03.08
مشكور أخوي محمود على الكلام الطيب

نورت الصفحة
 جراح الدميمي
 11:16 PM
 30.03.08
مشكور اخي الوافي على القصه الرائعه
 جاسم محمد العقيدي
 10:43 PM
 14.04.08
حياك الله أخوي جراح

نورت الموضوع
 قبل الضو
 12:10 AM
 18.04.08
قصة جميلة كنت قد رأيتها في إحدى الحلقات من سلسلة مرايا

أتمنى أن تكون لنا رفقة طيبة دائماً في حياتنا تدعونا للأمل وتحثنا على المواصلة دون أي غرض أو غاية ..

أخي الوافي ..

شكراً لنقلك المميز

 جاسم محمد العقيدي
 06:49 PM
 18.04.08
حياك الله أختي قبل الضو


مشكورة على المرور نورتي الصفحة
 حميدو
 01:14 AM
 07.02.09
مشكور على القصه الرائعه والمؤثره
قصة مؤثرة جداً

ما أجمل التضحية أو محاولة إسعاد الآخرين

ما أجمل أن نتحلى بالإنسانية



شكراً لك أخوي الوافي

 صاحبة السمو
 03:03 AM
 08.02.09
مشكور اخوي الوافي
قصه جميله
يعطيك العافيه

 جاسم محمد العقيدي
 11:13 AM
 08.02.09
الإخوان


حميدو

رامي

صاحبة السمو


أشكركم على المرور نورتوا الموضوع

Up