بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاتعليق
اقتداءا بحكامنا العرب لانملك إلا
الصــــــمــــــــــت
استنكار فلسطيني للصمت العربي
أعربت مؤسسات وهيئات ولجان أهلية فلسطينية عن استنكارها واستيائها مما سمته الصمت العربي إزاء المجازر الدموية الإسرائيلية التي أوقعت خلال ثلاثة أيام عشرات الشهداء الفلسطينيين ومئات الجرحى والمصابين أغلبهم من الأطفال والرضع.
ودعت تلك المؤسسات عبر بيانات متفرقة تلقت الجزيرة نت نسخا منها، العرب على المستويين الرسمي والشعبي إلى الخروج عن صمتهم، وتنظيم مسيرات وفعاليات منددة بالمجازر التي طالت المدنيين الآمنين في بيوتهم.
مؤسسة لجان العمل الصحي وصفت القصف الإسرائيلي الذي يستهدف المنازل والأحياء السكنية في مناطق متفرقة من القطاع بأنه "جريمة حرب يجب العمل على إيقافها".
وعبرت المؤسسة عن استيائها الشديد حيال الصمت العربي عن المجازر التي يقدم عليها الجيش الإسرائيلي بحق أهالي غزة* مبديةً ارتيابها في العجز العربي الذي قالت إنه "يثير الكثير من الشكوك إزاء مواقف الجهات الرسمية العربية من الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع".
ومن جهته دعا منتدى الكتاب الفلسطينيين المؤسسات العربية الرسمية إلى تقديم الدعم الكامل لسكان غزة والوقوف بجانبهم في مواجهة المجازر الإسرائيلية، وممارسة كافة الضغوط السياسية من أجل إجبار إسرائيل على الكف عن المذابح التي ترتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ليلا ونهارا.
دعوة لتوحيد الجهود
أما الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين بغزة* فدعت المجتمع العربي والدولي إلى تحمل مسؤوليتهما إزاء ما سمته المحرقة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بحق المواطنين في غزة.
وعبرت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء توالي سقوط الأطفال والنساء والمدنيين العزل وتعرض ممتلكاتهم للتدمير الواسع، وطالبت الدول العربية بتوحيد جهودها والضغط على المجتمع الدولي لوضع حد للمجاز وتدمير البيوت فوق قاطنيها.
وبدوره دعا الأمين العام للجان المقاومة الشعبية في فلسطين كمال النيرب القيادة المصرية إلى فتح معبر رفح من أجل نقل الجرحى المصابين بجروح خطيرة في المجاز الإسرائيلية للعلاج العاجل.
واستنكر في تصريحات للجزيرة نت "الصمت العربي المريب والتواطؤ الدولي إزاء هذه الجريمة التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني عبر استهدافه بأطفاله ونسائه في جريمة عبر عنها ساسة الاحتلال الإسرائيلي علنًا بالمحرقة في تحدّ واضح للأمة العربية والإسلامية وكل المواقف العربية الرسمية التي لا تزال ترى إمكانية إجراء عملية سلام مع هذا العدوّ الذي يمارس الإجرام بحق الأطفال الرضع".
وطالب النيرب جامعة الدول العربية بتنفيذ قراراتها عبر "رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وأن يكون لها دور بارز وقوي في الوقوف إلى جانب قضية فلسطين".
حث على التحرك
أما رئيس لجنة مواجهة الحصار بغزة جمال الخضري* فحث كافة العواصم العربية على التحرك الفوري "لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أهالي غزة الذين يعانون أوضاعا إنسانية وصحية مأساوية وخطيرة جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي".
واعتبر في تصريحات للجزيرة نت* أن العدوان الإسرائيلي على غزة يأتي تزامنًا مع الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأنه جزء من هذا الحصار.
وناشد الخضري كافة المؤسسات الصحية والحقوقية العربية تقديم يد العون والمساعدة للمستشفيات في غزة، مؤكدا أنها تعاني من عجز ونقص كبير في العلاجات والأدوية جراء الحصار الإسرائيلي.
من جانبه شبه وزير العدل الفلسطيني السابق ناهض الريس* الصمت العربي حيال ما يجري بالقطاع بـ"صمت قبور الموتى"، وأبدى في حديث للجزيرة نت استغرابه الشديد للسياسيات الرسمية للدول العربية، التي قال إنها "تنسجم مع سياسة النظام الأميركي والإسرائيلي".
المصدر: الجزيرة
مشكورة أختي سراب على إثارة هذا الموضوع الحساس
وسبقتيني بالموضوع وأقبلي مني المشاركة هذي
وهذه رساله إلى الصامتين عن حقوق إخواننا في غزة وفي فلسطبن
هذه صورة والد أحد الأطفال يحمل ما تبقى من جثة ولده
والد أحد الأطفال يرفع ما تبقى من ملابس ابنه عدسة:محمد العمصي
ما ذنب طفلي ، لقد تركته يلهو مع متعته الأولي الكرة ، خرجت من المنزل حتى أوفر لهم ما تيسر من لقمة العيش ، ليقوي جسدهم علي النمو ، ويجدون ملبس يحتمون به من برد الشتاء ولوعة الفقر والحرمان ، لأعود هذه المرة لا لاستمع لأطفالي وهم يحدثوني عما سجلوه من أهداف وأري ابتسامتهم وهم يتحدثون عما تيسر لهم من اللهو يوم الخميس ، بل لأعود واري أجسادهم الهزيلة وقد اختلفت معالمها حتى أنني لم استطع أن أتعرف علي ولدي جراء تشوه جسده الطاهر الذي مزقته صواريخ الاحتلال ولم تجعل قطعة من جسده سليمة ، وحسبي انه شهيد وأشكو بثي وحزني إلى الله .
دموع وأهات واحتساب .. شوق ولوعة وحرقة .. هذا هو حال أباء الشهداء الأطفال الأربعة من عائلة دردونة وحمودة التي عاجلت صواريخ الاحتلال الإسرائيلي فلذات أكبادهم ،وهم يلعبون .. يداعبون معشوقتهم الكرة أمام منزلهم في ساحة ترابية قاحلة ومتدحرجة لم يجد أطفال دردونة بداً من اللعب فيها بشكل يومي ، حتى مزقت الصواريخ المنهمرة من طائرات العدو أجسادهم ، فنثرت جزئيات أجسامهم في كل زاوية وأمام مرمي الأطفال الذي صنعوه من الحجارة للتعبير فرحاً عندما تسجل إقدامهم الكرة هدفاً .
عمر حسين دردونة " 14 عاما "، دردونة ديب دردونة "11 عاما " ، علي منير دردونة " 8 أعوام " ، محمد نعيم حمودة " 7 أعوام " ستفتقدهم ساحات جباليا ، ستفتقدهم الكرة ، ستغيب عن ساحاتهم أصوات الفرح والمتعة والبهجة والسرور ، فقد ووريت أجسادهم الثري أول من أمس ، ولم يعد من ذكرياتهم سوي لباسهم الأخير الذي احتفظ به والد الشهيد منير دردونة وهو عبارة عن قطعة من الملبس والتي تمخضت بتراب الكرة وانتهت بها المطاف ببقع من الدم الممزوج برائحة المسك والقهر والغضب .
** الوالد الأصم الأبكم تمني الكلام **
عندما ذهبت إلى بيت العزاء في مخيم جباليا للاجئين قررت أن أتحدث إلى أولياء الشهداء ، وعندما استوقفني الحديث عند والد الشهيد " علي " ابن الثمانية أعوام ربيعاً ، وجدته لا يقوي علي الحديث ، وعندما أعدت التجربة هالني الأمر عندما تأكدت أن الصراخ في الحديث للوالد منير دردونة لم يكن ناتجاً عن الصدمة ، بل كانت لان قدر الله امتحن الوالد بأن يكون أصماً أبكما لا يتكلم ولا يسمع ، وهذا هو حال الشهيد علي ، اكتفيت بالنظر إليه والدعاء له بالصبر ، لكني تركت الكاميرا تلتقط له صورة وهو يشتم رائحة ملابس ولده وشهيده ، يعانقها ولا يريد أحداً أن يقترب منها أو يلامسها ، لأنه يريد أن تبقي هذه الذكري بأغلى الأبناء محفورة في وجدانه وبين يديه .
أحسست أن الدنيا قد توقفت عنده .. ولو كان بإمكانه أن يتمني علي المولي عز وجل ، فبكل تأكيد سيدعوه بأن ينطلق الله لسانه ، ليعبر عن احتسابه لفلذة كبده ، وليقول وداعاً ولدي .. إلي اللقاء بني ، سأشتاق إليك كثيراً .
** هل ذنبهم أنهم يلعبون الكرة **
تواصلت المعاناة في هذا التقرير ، فوالد الشهيد " عمر " ابن 14 ربيعاً " قال لي أتمني أن يكون ابني أخر الشهداء الأطفال ، هؤلاء الأطفال الذين حرموا من كل شيء حتى لعب الكرة .
وأضاف : اترك ولدي عمر دوماً يلعب الكرة لأنه يعشقها وهي المتنفس الوحيد لدينا ، ما الذنب الذي اقترفه ابني حتى يهشم الصاروخ الإسرائيلي رأسه ويفتت جسده !! لقد كان في قمة سعادته وهو يداعب الكرة في الحارات والساحات ، ولكن طائرات الاحتلال لم ترد أن تري البسمة ترتسم علي شفتيه وعلي ثغور أولادنا ، فأرسلوا حمم غضبهم وكرههم وحقدهم إلى أجساد أطفالنا الهزيلة التي لم تقوي بعد ، حتى تفاجئهم الصواريخ من الجو وتنال منهم .
وأشار بالقول : سأشتاق لولدي كثيراً وأنا الذي كنت استمتع وأنا أراه يلهو مع كرته ، وحسبي انه شهيد وأشكو حزني وهمي إلي الله .
والد الشهيد دردونة ابن الحادي عشر ربيعاً لم يقوي علي الحديث ، فتركناه يحتسب ولده لله ويتمني لأطفال فلسطين السلامة والاطمئنان ، ويعود بذاكراته إلى الأشياء التي كان يعشقها الطفل الشهيد خصوصاً كرة القدم
هذه المشاركة منقولة من موقع كووورة
أسأل الله أن يتغمد أرواحهم برحمته وسكنهم فسيح جناته