من علامات وجود الأصابع لدى الطفل خلال فترة الحمل، رؤية الطفل بواسطة (التصوير بالموجات فوق الصوتية) يمص اصبعه، لكن هذه العادة تبدأ في الغالب لدى بلوغ الطفل الشهر الثالث أو الرابع من العمر.
وعادة يمص الطفل اصبعه بعد تناول الطعام أو عند الشعور بالجوع، ومن ثم تتطور هذه العادة ويبدأ الطفل بممارستها في جميع الأوقات، ويمكن مساعدة الطفل على الإقلاع عن هذه العادة عند بلوغه الشهر السادس بإعطائه ما يلهيه عن تناول اصبعه لأن هذه العادة تقوى لديه في الشهر السابع ويصبح من الصعب على الأم إزالة اصبعه من فمه وعند نجاحها يعود الطفل حالا الى المص، خاصة عند اجباره على إبقاء اصبعه خارج الفم، فيصبح التدخل هنا من قبل الأم خلال هذه الفترة يزيد الحالة سوءا أكثر من أن يفيد.
عادة ما يكون الأطفال الممارسون لهذه العادة قليلي البكاء ويتخطون فترة ظهور الأسنان بصورة سلسة غير متعبه الى حد ما.
* اختفاء العادة
وتبدأ هذه العادة في الاختفاء تدريجيا عند عمر السنتين وتنحصر مزاولتها عند الشعور بالإرهاق أو النعاس أو الجوع أو الغضب، وعند الثالثة من العمر تقل عادة المص خلال النهار، وتمارس بصورة واضحة أثناء الليل أو أثناء النوم، ويزداد وعي الطفل بالأمور الأخرى المحيطة به كمشاهدة التلفاز والألعاب وغيرها مما يستدعي انتباهه فينشغل بها وباكتشافها، فيقلع عن عادته تماما خلال النهار ويستلذ بممارستها خلال النوم. أما إذا بلغ الطفل سن الخامسة دون أن يقلع عن هذه العادة فهنا يجب التدخل من قبل الأهل بصورة جادة لوقف هذه المشكلة والحد منها.
وقد تترافق عادة مص الإبهام مع عادات أخرى أثناء الليل والتي قد تحدث في أي عمر وغالبا ما يكتسبها الطفل في السنة الثانية أو الثالثة من عمره، كتغطية الوجه بالوسادة أو الغطاء أو اللعب بخصلة معينه من شعره أو اللعب بأي جزء من جسمه أو شم الغطاء واللعب بطرفه وغيرها من الأمور الأخرى، ولا يقوم الطفل بممارسة هذه العادات بصورة منفصلة بل مصاحبة لعادة مص الإبهام وإذا ما حاول الأهل وقفه عن هذه الممارسات يبدأ الطفل بالصراخ والبكاء.
* مساعدة الطفل
* تتساءل الكثير من الأمهات عن كيفية منع الطفل من مزاولة هذه العادات، إن العمر المناسب للبدء بالمحاولة لوقف هذه الممارسات هو بين الرابعة والخامسة، ومن الأمور المهمة والمفيدة هو عدم محاولة منع الطفل بطريقة مباشرة والتي قد تؤدي الى عناد الطفل وتشبثه بما يفعله، فمن المهم جدا فهم سلوك الطفل وإدراك الأسباب المؤدية الى ذلك، فالطفل يلجأ الى هذه العادات للتخفيف من توتر نفسي ما أو من خوف أو نقص حنان أو غيره من الأمور النفسية العاطفية التي تؤثر في عقله الصغير ومشاعره البريئة، وبالطبع بمعرفة السبب تتم المعالجة.
ومن الممكن مساعدة الطفل على التخلص من هذه العادات بطريقة لطيفة كاستبدال الغطاء بشيء آخر أو إخفاؤه قد يساعد على إيقاف العادة، أو قص الشعر في حال كانت العادة المصاحبة لمص الإبهام هو شد الشعر.. الخ.
كما أن عرض الطفل على طبيب الأسنان واللجوء اليه لمنع عادة مص الإبهام من الأمور المغيبة عن الكثير من الأمهات، فيعتقد أطباء الأسنان أن هذه العادة تؤثر في شكل الفكين وتطابقه عند إغلاق الفم وعلى مظهر الأسنان السوي، ويستخدم أطباء الأسنان أجهزه كثيرة كالموانع والحواجز التي توضع في الفم وتمنع الطفل من مص اصبعه، ويجب التنويه هنا عن وجوب اقتناع الطفل باستخدام الأجهزة ووضوح رغبته بالتخلص من هذه العادة لما قد يحدثه تركيب هذه الأجهزة من آثار واضطرابات نفسية أكثر ضررا من العادة نفسها على نفسية الطفل، وعلى الطبيب شرح لمريضه الصغير الأضرار الناجمة عن مزاولته لتلك العادة على الفم والأسنان. ولا يمكن التعميم هنا في سبل العلاج فهي تختلف من حاله الى أخرى. أما أطباء الأطفال فيعتقدون أن هذه العادة لا تؤثر في الطفل قبل ظهور الأسنان الدائمة.
وللأطباء النفسيين رأي آخر في هذا الأمر فهم يتعاملون مع الطفل ككائن بشري متكامل له مشاعر وأحاسيس وميول ومتطلبات ورغبات وله عقليته ونفسيته الخاصة به والتي يجب أن تعامل معاملة خاصة وهو الرأي الصواب، فإذا تعرض الطفل لظروف معينه في المنزل أو المدرسة أو ضيّق عليه من قبل الأهل والأقارب أو الأصحاب فإنه غالبا يغضب أو يشحن بالتوتر النفسي الذي ينفس عنه أما بالعنف والعادات العصبية كما أسلفت في مقالات سابقة أو أن يلجأ لبعض العادات كمص الأصبع، ومن الأكيد وجود حالات كثيرة لم يكن باستطاعة الأهل أو الأطباء إيقاف الطفل فيها عن ممارسة هذه العادات التي تعود الى أسباب لم يكن في الإمكان معرفتها أو كشفها، والتي قد يدعها الطفل من تلقاء نفسه ويعود سويا كبقية أقرانه
أخي ابن الفرات :
عيدك سعيد ان شاء الله - وان جاءت متأخرة -
موضوعك رائع ، وأنا أقول في هذه العادة أن العامل النفسي لدى الطفل هو السبب الأكبر لممارسة مثل هذه العادة ولا سيما بعد عمر الأربع سنوات .
كثير من الأطفال يكبتون مشاعر الغيرة وقلة الاهتمام من الأهل - والغير مقصود أحياناً -
وكذلك سعة المخيلة لديهم ،ممكن أن تظهر بشكل واضح في مص الاصبع أو اللعب بخصلة من الشعر ، وهذا الأمر ممكن أن يستمر لعمر متقدم أحيانأً ، حتى بعض الأهالي يشكون من مثل هذه الممارسات عند أبنائهم في المرحلة الجامعية .
وأرى أهم ما في الموضوع للمعالجة هو الا نتكلم به كثيراً وخصوصاً بوجود الطفل مع الأخرين ، لأننا نشعره بوجود مرض معين فيه خطير ربما ، فهذا يزيد حالته النفسية سوءاً
اذاً من الأفضل الا نتكلم بالموضوع مباشرة ، ولا ننهيه وكما ذكرت أخي ابن الفرات بشكل مباشر ، ولكن ممكن أن نقول للطفل مثلاً وخصوصاً بعد عمر الأربع سنوات :
حبيبي أنت طفل جميل ومحبوب عند بابا وماما وكل الأقارب والأصحاب ، ولكن أنت تفعل شيء دائماً بيديك يؤذيك ولا يحبه بابا وماما ، فما رأيك تراقب نفسك وتعدها بأن تبتعد عن هذه العادة وفي نهاية كل يوم لك هدية من ماما وبابا اذا لم تمارس هذه العادة وفي نهاية الاسبوع هدية أكبر اذا مر الاسبوع كله دون أن تفعل هذا الشيء .
وممكن ان تكون الهدية في كل يوم عبارة عن صورة للدفتر وفي نهاية الاسبوع ممكن قلم أو مفكرة صغيرة أو أي من الأشياء التي يحب .
يعني هذه الاشياء التشجيعية تساعد كثيراً في مثل هذه المشكلة ، طبعاً بشرط الصراحة والمصداقية من قبل الطفل .
وبالنسبة للبنت ممكن أن نقول لها هذا الذي تفعليه سيؤثر على جمال أضافرك وبالتالي عندما تكبرين لا تكون لديك أظافر جميلة ومصقولة مثل أظافر الماما مثلاً ، وهذا صدقني له أثر كبير في نفس البنت ، ويساعد كثيراً .
وكذلك لا بأس لو نذكر للطفل ما المخاطر المرضية التي ترافق عادة مص الأصبع من دخول جراثيم ومكروبات للجسم وغيرها من الأمور التي ممكن أن يفكر بها الطفل بشكل جدي .
يعني ما أريد قوله عموماً ..
هو مصارحة الطفل ومحادثته ومناقشته بأي مشكلة يعانيها أو أي حالة يمر بها -دون الالحاح - وهذا ما عايشته أنا شخصياً مع ابنتي الكبرى ، ولكن والحمد لله ، الأمور الان تجري وكما أريد
عافى الله أطفالنا ، وحماهم من كل سوء