بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عرف الرجال بقوتهم، وصلابتهم، وشجاعتهم.. أما النساء فعرفن بضعفهن، ورقتهن، وخوفهن.. ولكن.. عندما يحمى الوطيس، ويرنا الناس الموت، لا تفرق بين الرجل والمرأة، فكل منهم في ذلك الموقف يقول نفسي نفسي، ولا يثبت إلا عدد قليل،
وهذا الثبات، لا يقتصر على الرجال فقط، بل في مواقف عدة ثبتت النساء حين انهزم الرجال.. وأبطال هذه المواقف هم:
نسيبة بنت كعب،
صفية بنت عبد المطلب،
أم حــكيـــم
أما نسيبة رضي الله عنها.، فكان ثباتها يوم أحد، حينما انهزم المسلمون وتركوا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، يواجه ثلاثة آلف مشرك لوحده. هنا برزت شجاعة عدد قليل جدا من الصحابة، فتجمعوا حلو الرسول الكريم، ولم يكن عددهم يتجاوز العشرة. في هذا الموقف، تجلت هذه المرأة العظيمة، نسيبة بنت كعب، وحملت السيف، وأخذت تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال عنها المصطفى ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل وتذود دوني.
والموقف الأخر، كان في غزوة الأحزاب، حيث كانت شجاعة صفية بنت عبد المطلب،قالت صفية عن الحادثة : ( مر بنا رجل من يهود ، فجعل يطيف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة ، وقطعت ما بينها وبين رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في غور عدوهم .
لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت ، قالت : فقلت يا حسان ، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن .
وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود ، وقد شغل عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه .
فانزل إليه فاقتله . قال : والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، قالت : فاحتجزت ثم أخذت عموداً ، ثم نزلت من الحصن إليه .
فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت إلى الحصن ، وقلت : يا حسان ، انزل إليه فاسلبه . فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل .
الموقف الثالث، وقد برزت فيه كل من أم عمارة نسيبة بنت كعب وأم حكيم رضي اللهم عنهما. ففي بداية غزة حنين، عندما هجمت هوازن على المسلمين فجأة، فرّ المسلمون، وكانوا اثنا عشر ألفا، وتركوا الرسول الكريم ليواجه عشرين ألفا من هوازن ومن عاونهم من القبائل. فصرخ العباس بن عبد المطلب ينادي أصحاب بيعة الرضوان، فتجمع حول النبي الكريم مئة فقط، منهم امرأتان، هما أم حكيم وأم عمارة. في هذا الموقف الذي زاغت به أبصار الرجال وانخلعت قلوبهم، ثبتت هاتان المؤمنتان مع من ثبت من الرجال. وكانت أم حكيم تحمل معها خنجرا، فسألها الرسول الكريم عنه، فقالت لأبقر به بطن أي مشرك يعتدي علي. أنا أم عمارة فتجلت بطولتها كالعادة. ويقول أحد الصحابة: كان هؤلاء المئة كالإعصار لا يقف في طريقهم شيء
إن ثبات هؤلاء النسوة في هذه المواقف لهو أمر يستحق الوقوف والتأمل. وأريدكم أخي القارئ وأختي القارئة، أن تضعوا أنفسكم مكانهن، فهل ستثبتون أم ستنهزمون مثلما انهزم الآخرون!!؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الزير:
شكرا على مرورك* أما بالنسبة لقولك
(( هل يوجد مثلهن في هذا الزمان
لا ورب وائل))
نعم يوجد ولقد ظلمت الكثيرات بقولك
فالثبات ليس في المعا رك فقط
هناك الثبات على الدين فكم من امرأة تلاقي صعوبة بأداء عباداتها ولكنها تصبر وتثبت مخففة على نفسها بالنعيم الذي وعدها الله به
فكم من المجتمعات ترفض حتى فكرة احتجاب المرأة(أقصد بالإحتجاب عدم مخالطة الرجال أبدا حتى من الأقارب فقط المحارم تجالسهم) ولكن البعض منهن تحتجب وتصبر وتحتسب ألا تسمي هذا ثباتا ؟
وهل نسيت أخواتنا المسلمات في فرنسا ماذا تسمي هذا؟
والشهيدات الفلسطينيات أين هن من قاموسك؟
جزاك الله خير لاتنس قول خير البشر_صلى الله عليه وسلم_
النساء شقائق الرجال.