تسجيل جديد
اختر لونك المفضل
مجلس قصة وقصيدة>قصة وقصيدة شايع في سجن ابن عريعر
 أحمد القرعاني
 09:27 AM
 19.12.10
قصة و قصيدة شايع الأمسح في سجن أبن عريعر و فك أسر أبنه عميره له .



شايع بن مرداس ( الأمسح ) من الرمال من شمّر . عاش فيأوائل القرن الحادي عشر الهجري . في بلاد قومه في الشمال و يروى أنه كثرت غاراتهعلى من حوله و البعيدين عنه على السواء و كان يغير على أبل أبن عريعر و عربانه و منأنضوى تحت لواءه فكثرت الشكاوى ضده و أوغر صدر أبن عريعر عليه و أقسم أنه أن أمسكهأن يسجنه حتى يموت في السجن و بث له الرصد في كل مكان و بعد فترة من الزمن وقع شايعالأمسح أسيراً في يد أبن عريعر و قيّده في ( الرفّة ) و هو المكان المخصص لجلوسالرجال في بيت الشعر و ربطه في ( ثقل ) بطرفها و كان يريد من ذلك التشهير به أمامالناس و أظهار قوته و بطشه بمن يسلك نفس الطريق .

و مكث شايع الأمسح مربوطاًلدى أبن عريعر ثمان سنوات حتى ضعفت قوته و تعقدّت أعصابه و أثّر الحديد بساقيه ويديه و ساءت حالته الصحيّة و كان يحاول فداء نفسه في بداية سجنه و يقال أنه حاولفداء نفسه أول سنة بمئتين من الأبل ثم في السنة الثانية بمئة من الأبل و في السنةالثالثة بخمسين من الأبل ثم سكت بعد ذلك و عندما سأله أبن عريعر عن السبب في سكوتهأجابه بمقولة مشهورة جاءت على لسانه و تكرّرت على ألسن الآخرين لنفس الضروف و قدسارت مثلاً و هي قوله ( صبّي و زلّت عجاريفه ) و ذلك أنه عندما طلب لنفسه الفداء فيبداية الحبس كان له ولد صغير يود مناغاته ما دام في سن الطفولة الأولى و المبكرةأمّا بعدما كبر ولده لم يكن بنفس الحرص على الفدية ثم أن أبنه أصبح في الثانية عشرمن العمر و أصبح في مصاف الرجال .
و هناك بين جماعته و في أحدى الليالي كانأبنه ( عميره ) يلعب مع الصبية فغلب أحدهم و قال له أنت تتطاول علي لأنك أكبر مني ولو أنك رجل و فيك خير لفككت أسر أباك .
قال عميره بن شايع : أن أبي ميت .
فأجابه الصبي : لا أن أبوك حي و في حبس أبن عريعر .
عاد عميره إلى أمّه وسألها عن أبيه فأجابته أنه قد مات منذ زمن .
عند ذلك أخذ خنجراً كان معلّق فيعمود البيت و قال أني سوف أذبح نفسي أن لم تخبريني أين أبي .
عند ذلك أخبرتهبالحقيقة و هي أن أبوه حي يرزق و في سجن أبن عريعر في الأحساء و قد كنت صغيراً فلمأخبرك بذلك لأنك لا تستطيع عمل شيء له فكتمت الخبر حتى تكبر .
بعد ذلك طلب منهاأن تخبره عن أخلص أصدقاء والده و أقربهم له .
فقالت له أن لوالده صديقاً مخلص ولكنه كبر و كف بصره .
و بعدما أخبرته به ذهب إليه و أخبره أنه عازمٍ على فك أسروالده و لكن الشيخ طلب منه التريّث و الصبر الأ أن ( عميره ) أصر عليه و وافق و بدأبتجهيز نفسه للسفر معه و اختاروا رجل ثالث معهم و كان الرجل الأعمى هو دليلتهم حيثيصفون له الأرض و معالمها و هو يخبرهم أين هم و هكذا حتى وصلوا أطراف منازل أبنعريعر و كانوا قد وصفوا للدليل أشجار طلح كثيفة فقال هذه التي كنا نكمن فيها و ننقضعلى أبل أبن عريعر و رعاياه منها . بقوا في ذلك الطلح و عند غروب الشمس ذهب الغلاملوحده على مطيته إلى بيت أبن عريعر و أخبر رفاقه أنه إذا طلعت نجمة الصبح و لم يأتيفعليهم أن يهربوا عن مكانهم .
وصل إلى بيت الأمير و عقل مطيته في مراح الأبل وجلس مع العديد من الضيوف و رجال أبن عريعر و رعاياه و كان يحاول التعرّف على والدهو لكنه لم يستطيع ذلك حتى دعي الناس للعشاء فجاء أحد الخدم بصحن فيه طعام و وضعهعند رجل في طرف الرفّه و قال ( تعش يا شايع ) عرف عميره أن ذلك هو والده و بعدماأتجه الناس للعشاء أقترب عميره من والده و جثى على ركبتيه و تلمّس وجهه و أكب عليهيقبله و الدموع تذرف من عينيه قائلاً : هل أنت أبي . هل أنت شايع ؟
فرد عليه :نعم أنا شايع .
فهل أنت ولدي عميره ؟
أجابه : نعم .
ثم قال له : ماجاء بك ؟
قال : أتيت أخلصك من الأسر .
فقال له : سلمت سلمت . و لكن ذلك ليسبالأمر السهل الآن و ذلك لأن الأقفال مصبوب عليها الرصاص و الأثقال لا تزحزح و أناواهن القوى و من ثمان سنين لم أتحرّك .
فقال عميره : و ما هو الحل ؟
قال : الآن أذهب إلى العشاء كي لا تجلب الريبة لرجال الأمير . و ثم نرى ما ذا نفعل .
بعد العشاء أنتبه عميره إلى صبي صغير من أبناء الأمير عندما جلس طلبه و إذا عادالصبي إلى بيت أمه التفت أبن عريعر لأي من رجاله و قال ( هات الولد )
قام عميرهو طلب الصبي من أمه و هي معتادة أن أي من رجال الأمير يأتي و يأخذه و هناك روايةتقول أنه أستّله من منامه و هي نائمة بجواره . و الله أعلم .
و في قصيدة شايعأنه هو الذي حبك تلك الفكرة لولده عميره و عميره قام بالتنفيذ و هذا الأرجح و الأصحبحكم معرفة شايع بأسرار القوم لطول مكوثه أسيراً لديهم .
ثم مر على والده وودّعه و أخبره أن من شروط عودة هذا الصبي فك أسرك و عودتك معززاً مكرماً .
عادعميره إلى رفيقيه . أما الأم فقد فقدت أبنها في نفس الليلة و صاحت و جاء الأمير وسألته هل الصبي عندك فقال لا فبدأ البحث عنه بقية تلك الليلة و حتى الظهر من يومغدٍ و لم يعثروا على شيء .
عاد الأمير ليستريح في رفة البيت و هو حزين و تعب. و أستغرب من جمال وجه شائع و شعاعه و فرحه فسأله فقال أني أضحك عليك !!!
قاللماذا ؟ قال لأنك رجل كبير و أمير القوم و تبكي هكذا من أجل صبيٍ صغير لم تذق نفعهبعد و قد يخلف الله عليك بدلاً منه بالمبيت مع أحد زوجاتك ليلة أخرى .
فرد عليهأبن عريعر بقوله أتهزاء بي أيها الخبيث .
فأجابه شايع : إذاً لماذا كنت تهزاءبي عندما طلبت أطلاق سراحي لرؤية ولدي الصغير .
قال و لكن ولدك ليس مثل ولدي .
قال شايع : لا فرق فكلهم أبناء و كلنا آباء . و أن ولدك الآن في آمان عند ولديالذي قللت من قيمته .
قال : أين هو .
قال : بعد الثرياء عن الثرى . و لكنأن أردتم إرسال مندوب يسمع شروط أبني عميره ليعود لكم أبنكم .
و كانت شروطعميره بن شايع هي إحضار جوادين مشهورين من أغلى خيل شمّر و معهما مئة ناقة وضحا معإعادة أبيه معززاً مكرّماً . و كان ذلك .
و يقال أنه لما تعذّر على أبن عريعرالحصول على الجوادين دفع خمسين جواداً من أصائل الخيل مع مئتي ناقة وضحا . و اللهأعلم .
و هناك روايات تقول أنه طلب أن الخيل و والده يمشي على ( زل ) فرش فاخرةمن مقر أبن عريعر حتى مكان أقامة أهل شايع مما جعل المتحذلقين يجدون حلاً و هو أنالخيل تحذّى على قطع من الزل ( القطيفة ، القطايف ) حتى يتم الشرط و أن صح ذلك فهومن باب التعجيز .
المهم أن شايع عاد إلى أهله معززاً مكرماً مرتدياً أجملالملابس مما يلبس الأمير أبن عريعر و أعيد ولد أبن عريعر له و قال شايع الأمسح هذهالقصيدة في قصة حبسه عند أبن عريعر .


القصيدة :


أخذت ثمان سنين فيحبس خيّر
-------------






و التاسعة جاني صدوق الفعايل

جاني غلامٍ ما بعد خطشاربه

------------





و لا قط في قلبه من الخوف زايل

و دنّق علي مظنون عيني وحبّني

---------------





و دموع عينه فوق وجهي شلايل

و أنا الحديد بساق رجليمغلّق

---------------





و الرجل كلّت من حمول الثقايل

تعيش يا شبل سطى ليلةالدجى

---------------





على ولد شيخٍ عمل بي هوايل

سطى و جاب الورع من ربعةأمّه

---------------





من حضن زين اللون شقراء جدايل

هديته على دربٍ صعيبٍ ولا هفى

----------------





و جاب الذي ضجّت عليه القبايل

سطى و زم الورع ومرّن و أحبّني

---------------





و جلا عني مرٍ على الكبد جايل

و شاله علىقطّاعة الريد وجنا

---------------





ما يلحقنّه ناتلات الحبايل

و أقفى علىالوضحاء كما الهيق وصفه

--------------





تشادي لهيقٍ من شفاء الريح زايل

وطلب ثقيل الروز وضحٍ فطاير

---------------





وضحٍ ربن بديار زوبع جلايل

وطلب جوادينٍ من الخيل غيرهن

---------------





يعرف أنهن من مكرمات الأصايل

وعيّوا بهن زوبع على واضح النقا

--------------





و صكّوا قفاهن مقحمين الدبايل

من عقب ماني حافي الرجل عندهم

--------------





جوني بعد ذلك يبون الجمايل

يعيش أبن شايع تقصّى بمطلبه

-------------





من الخيل و أيضا من خيار السلايل

من عقب مثباري ضهيدٍ ببيتهم

-------------





اليوم يصّلى كبودهمبالملايل

أخذ ثار أبوه و ثار عمّه و عزوته

-----------





تقاضى و طمّن راس من كان طايل

عسى غلامٍ ما فعل فعل والده

--------------





تسّفى عليه مسهسات الرمايل

و يعيش أبن مرداس من مرقب العلا

------------





رفاع المباني من كبار الحمايل

قرمٍ نفل بالفوز من زايد السطر

-------------





و أبوه و جدّه محضّبينالسلايل


منقولللللللللللللللللللللللللل


تحياتتتتتتتتتتتتي
 دمعه حزن
 05:42 PM
 22.02.11
لاهنت يا أحمد القرعاني



على الطرح

الله يعطيك العافيه
 أحمد القرعاني
 12:08 AM
 23.02.11
مشكورة أختي دمعة

تقبلي تحياتي موصولة بالحب والموددددة
 سعد الهتيمي
 04:23 AM
 08.05.11
اشهد انها ا
ابيات معبره وشكرا
 أحمد القرعاني
 01:46 AM
 09.05.11
شكور سعد الهتيمي

تقبل تحياتي ووووووووودي
Up