جدّدت إنفلونزا الخنازير هجومها على مصر وسط تطمينات حكومية بعدم خطورة الوضع الحالي للمرض ومخاوف الأسر المصرية التي بدأت في اتخاذ إجراءات وقائية لحماية أبنائها، تحسباً لتفشي المرض المعروف علمياً باسم فيروس "H1N1"
وأعلنت وزارة الصحة المصرية عن اكتشاف 218 إصابة مؤكدة بالمرض خلال الفترة من 12 حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بينما توفي 30 جراء الإصابة بالفيروس منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من أصل 523 حالة مسجلة في الشهر نفسه مقابل 10599 حالة منها 134 حالة وفاة خلال الفترة نفسها من العام الماضي
وفي محاولة لتطمين الأسر المصرية أكدت الوزارة في بيان لها أن معدل الانتشار للفيروس هذا العام بات في حدود المعدلات الطبيعية للإنفلونزا الموسمية وقال د. علي المضاحي المتحدث الرسمي باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية إننا الآن في مرحلة ما بعد الجائحة وهي تعني متابعة الوضع من خلال الرصد الوبائي للمرض دون عمل إحصاء يومي كما كان يحدث مسبقاً في المراحل الأولى للوباء الذي ظهر في العالم خلال شهر أبريل / نيسان من عام 2009 وتسبب في وفاة 18450 في مختلف أنحاء العالم فيما سجل أعلى معدل للإصابة به في الصين وكانت مصر أعلى دولة خارج آسيا في معدل الإصابات
وأشار إلى أن ما تقوم به المنظمة حالياً هو العمل على توفير اللقاح واتخاذ الاحتياطات لكل الأمراض التنفسية بشكل عام والإنفلونزا الموسمية بشكل خاص لتحصين كل المواطنين خاصة صغار وكبار السن والمصابين بالأمراض المعدية والحوامل وهي الحالات المستهدفة من قبل المنظمة
ويؤكد المضاحي أن حالات الوفاة الناتجة عن "H1N1" التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية أرقام صحيحة وتعد طبيعية مقارنة بالإنفلونزا الموسمية التي راح ضحيتها 600 ألف شخص حول العالم وتختلف الإصابة بالمرض من شخص لآخر حسب مناعته وتاريخه المرضي