من أبرز شخصيات دير الزور وأكثرها شهرة، خاصة في تاريخ المحافظة السياسي، فقد كان قائداً طلابياً مشهوراً وخطيباً مفوهاً، قاد المظاهرات ضد الاحتلال الفرنسي، ثم صحفياً صلباً بآرائه ومواقفه النضالية.
اشترك جلال السيد في مؤتمر عصبة العمل القومي في قرنايل عام 1933، ثم كان عضواً مؤسساً لحزب البعث، وأميناً لسر المؤتمر التأسيسي لحزب البعث عام 1947.
في العام 1944 أسس النادي الثقافي بدير الزور، مع الدكتور لطفي الحاج حسين، ثم أصدر مجلة «الثقافة الأسبوعية» وترأس تحريرها، وهي توقفت عن الصدور بعد عددها الرابع والعشرين بتاريخ 15 شباط 1947.
كان تاريخ السيد حافلاً بالمحطات النضالية والمناصب السياسية، فقد انتخب نائباً عن دير الزور في المجلس النيابي السوري عام 1949، كما تسلم حقيبة وزارة الزراعة، وشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.
كانت إقامته موزعة بين دمشق ودير الزور التي ولد فيها عام 1913، وتلقى فيها تعليمه الإبتدائي والإعدادي في المكتب السلطاني، ودفن فيها بعد وفاته في 12 نيسان 1992.
نشرت مقالات السيد في عدد من الصحف العربية أبرزها: الثقافة،البعث، الحضارة، الحياة، النهار، القبس، الأيام، الإنشاء وغيرها من الصحف والمجلات، وكان مؤلفاً صدر له العديد من الكتب والدراسات مثل: حقيقة الأمة العربية وعوامل تجزئتها ووحدتها «دار النهضة في بيروت عام 1973»، حزب البعث العربي «دار النهار بيروت 1973»، الحزب وعلاج مشكلة الأمة العربية، الوحدة العربية «عصبة العمل القومي» مطبعة الفرات بدير الزور، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب «دراسة عن حياته» دار الجليل بيروت «طبع بعد وفاته عام 1997».
يقول السيد في كتاب علي بن أبي طالب: «ليس من الضروري أن يكون الحاكم زعيماً، ولا أن يكون الزعيم حاكماً، وليس اللفظان مترادفين ولا متضاربين، وفي عصرنا هذا شاع خطأ أن هاتين اللفظتين تعنيان شيئاً واحداً، فالصحف العربية والأجنبية، كثيراً ما تنعت حكام بلد بأنهم زعماء ذلك البلد، ونحن نحب أن نشرح هذه المعاني ونوضحها، ونحدد المدلول من كل لفظ، حتى لا يختلط الأمر على القارئ، ويقع في متاهات التعابير الخاطئة:
إن الزعيم هو الشخص الذي تنكشف فيه إرادة الشعب، ويختزن في نفسه عصارة النزوع الذي تنزع إليه الأمة، ويتصرف تصرفاً هو موضع تقديس أهل العصر، ويرشح عفوياً من الأعمال، ما يبعث الارتياح والطمأنينة في المجتمع الذي يعيش فيه، وهو لهذا يلقى التأييد، ويجد فوق التأييد الأدبي والسياسي، أعداداً من الناس يجعلون حياتهم رهناً بخدمة هذا الزعيم، بمعنى أنهم يضعون أنفسهم تحت تصرف الزعيم، يتصرف بها كما يشاء.
وليس تصرفه فيها وقفاً على أوامر يوعز بها، بل إن تصرفه روحاني، ليصل من غير كلام إلى النفوس، وتنفذ مقاصده بلا أوامر ولا مقررات، وما لم يكن المرء موضع حب الشعب وتقديسه وفنائه فيه، فإنه ليس من الصحيح إطلاق لقب الزعيم عليه.
أما الحاكم، فهو الذي يصل إلى سدة الحكم وكفى، فقد لا يكون محبوباً، وقد لا يكون مؤيداً من الشعب، وقد لا يكون ذا أثر في الجماهير، فهو حاكم أي أنه يمارس عمل الحكام، وكثيراً ما يكون الحكام بعيدين عن صفة الزعامة».
وللسيد مؤلفات مخطوطة هي: الإصلاح الزراعي،
مشكلة الإنسان والإنسان العربي،
الاشتراكية والاشتراكيون، واقع الأمة العربية «أمة العرب اليوم»، الصراع بين العروبة والشعوبية، منزلة العرب بين الأمم.
ختاماً بقي أن نذكر، أن المعلومات الواردة عن المرحوم جلال السيد، مأخوذة من كتاب «الحركة الثقافية في محافظة دير الزور خلال القرن العشرين» لمؤلفه محمد رشيد رويلي.
مشكور اخوي العزيز رامي على طرحك لهذا الموضوع القيم
وتعريفنا بهذي الشخصيه الفراتيه
طبعا في شخصيات فراتيه كثيره ابدعت في عدة مجالات
ولكن محد يعرفها ولم تلقي الاهتمام الذي تستحقه
ان شاء الله يكون موقع قبيلة العقيدات
واجهه اعلاميه تعرف بشخصيانتا الفراتيه